رحلة من الريادة إلى التميز .. تاريخ دلّه في تطوير الرعاية الصحية بالمملكة
منذ افتتاح أول مستشفياتها في مدينة الرياض عام 1987، رسخت دلّه مكانتها كواحدة من أبرز المؤسسات الصحية الخاصة في المملكة العربية السعودية، واضعةً نصب أعينها هدفاً يتمثل في تقديم رعاية صحية متكاملة ترتقي إلى أعلى المعايير العالمية. وعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود، أسهمت دلّه في تطوير القطاع الصحي من خلال الاستثمار في الكفاءات الطبية، وتبني أحدث التقنيات العلاجية، وتوسيع شبكة خدماتها لتلبية احتياجات المجتمع السعودي.
بدأت مسيرة دلّه بافتتاح مستشفى دلّه النخيل بطاقة استيعابية بلغت 273 سريراً، ليكون نقطة الانطلاق لمسيرة حافلة بالإنجازات. وبعد سنوات قليلة، أصبحت دلّه أول مؤسسة صحية في المملكة تُدخل تقنية الجراحة بالمناظير، في خطوة شكلت نقلة نوعية في الخدمات الجراحية وأسهمت في تعزيز جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.
ومع استمرار التطور، عززت دلّه حضورها في المجالات الطبية التخصصية، حيث افتتحت مركز دلّه لتقنيات الإنجاب عام 1995، ثم واصلت ريادتها بإدخال تقنيات متقدمة في علاج العقم والمساعدة على الإنجاب، إلى جانب تحقيق إنجازات بارزة في جراحات القلب المفتوح والطب النووي، مما جعلها من المؤسسات الصحية الرائدة في تقديم الخدمات الطبية المتخصصة داخل المملكة.
ولم تقتصر رحلة دلّه على التوسع في الخدمات الطبية، بل شملت أيضاً تعزيز منظومة الجودة والاعتماد المؤسسي. فقد حصلت على عدد من أبرز شهادات الاعتماد المحلية والدولية، من بينها شهادة ISO لإدارة الجودة، واعتماد اللجنة الدولية المشتركة (JCI)، واعتماد المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية (CBAHI)، بالإضافة إلى اعتماد كلية علم الأمراض الأمريكية (CAP) لمختبراتها، في تأكيد مستمر على التزامها بأعلى معايير الجودة وسلامة المرضى.
وشهدت السنوات اللاحقة توسعاً متسارعاً في شبكة دلّه الصحية، من خلال افتتاح مستشفيات متخصصة للنساء والولادة والأطفال، ثم مستشفى دلّه نمار، إلى جانب التوسع في شبكة العيادات الخارجية في مختلف أحياء المملكة، وصولاً إلى افتتاح عيادات العارض واليرموك وقرطبة والسلام، والاستحواذ على مستشفيي دلّه الأحساء ودلّه الخبر، بما يعزز انتشار خدماتها الصحية ويقربها من مختلف شرائح المجتمع.
واليوم، أصبحت دلّه الصحية منظومة متكاملة تضم شبكة واسعة من المستشفيات والعيادات والمراكز الطبية، وتقدم خدماتها لملايين المراجعين سنوياً عبر آلاف الأسرّة ومئات العيادات الخارجية، مدعومةً بنخبة من الأطباء والاستشاريين، وتقنيات طبية متقدمة، ونهج يضع المريض في قلب منظومة الرعاية الصحية. كما تواصل الاستثمار في الابتكار والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، انسجاماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى بناء قطاع صحي أكثر كفاءة واستدامة.
وتستمر دلّه في كتابة فصل جديد من مسيرتها، مستندةً إلى إرثٍ عريق من الإنجازات، ورؤية مستقبلية ترتكز على الابتكار والتميز، لتبقى واحدة من أبرز مزودي الرعاية الصحية في المملكة، وشريكاً موثوقاً في تعزيز صحة المجتمع وجودة الحياة.